سميح دغيم

132

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

الوجود ، فإنّ الإمكان هناك كيفيّة نسبة الشيء إلى الوجود لنفسه ، وهاهنا هو كيفية نسبة الشيء إلى الوجود الرابطي ، وأما في ظرف الاتّصاف ، فإنّ ظرف الاتّصاف بالإمكان الذاتي هو اعتبار الذهن حين أخذ الماهيّة مطلقة من غير تقييدها بالوجود والعدم ، وظرف الاتّصاف بالإمكان الاستعدادي هو الخارج . ( مبع ، 319 ، 9 ) إمكان استعدادي - إنّ لبعض الممكنات إمكانين : أحدهما هو وصف عام ومعنى واحد عقلي مشترك لجميع الممكنات ، ونفس ماهيّاتها حاملة له . والثاني ما يطرأ لبعض الماهيّات لقصور إمكانه الأصلي في الصلاحية لقبول إفاضة الوجود ، فلا محالة يلحق به إمكان بمعنى آخر قائم بمحل سابق على وجوده سبقا زمانيّا ، به يستعدّ لأن يخرج من القوّة إلى الفعل ، وهو الذي يسمّى بالإمكان الاستعدادي وقد مرّ ذكره من قبل ، وبحسبه يمكن لماهيّة واحدة أنحاء غير متناهية من الحصول والكون لأجل استعدادات غير متناهية يلحق لقابل غير متناهي الانفعال ينضمّ إلى فاعل غير متناهي التأثير ، فيستمرّ نزول البركات وينفتح باب الخيرات إلى غير النهاية كما ستطلع على كيفيّته . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 232 ، 4 ) - حيث يكون الإمكان أكثر يكون الشرّ والفقدان أوفر ، والاختلال والفساد أعظم ، وإذا قلّت جهات العدم ، وسدّت بعض مراتب الاختلال بتحقّق بعض شرائط الكون ، وارتفاع بعض صوادم البلوغ إلى الكمال ، حصل الإمكان الاستعدادي الذي هو كمال ما بالقوّة من حيث هو بالقوّة في خصوص الظرف الخارجي . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 234 ، 8 ) - الإمكان الاستعدادي إذا أضيف إلى ما يقوم به يسمّى استعداده ، وإذا أضيف إلى الحادث فيه يسمّى إمكان ذلك الحادث ، فالإمكان الوقوعي بما هو إمكان وقوعي للشيء قائم لا به بل بمحلّه فهو بالوصف بحال المتعلّق أشبه . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 235 ، 18 ) إمكان الأشرف وإمكان الأخس - اعلم أنّ للوجود المطلق حاشيتين : أحديهما واجب الوجود وهو الغاية في الشرف لأنّه غير متناهي الشدة في الكمال وغير متناهي القوّة في الفعل . والأخرى الهيولى الأولى وهي الغاية في الخسّة لأنّها غير متناهية القصور عن الكمال وغير متناهي الإمكان والقوّة في الانفعال ولا يتنزّل الوجود إليها ما لم يقع له المرور على جميع الأوساط المترتّبة ، وكذا لم يرتفع الوجود في الاستكمالات إلى التقرّب إلى اللّه ( تعالى ) ما لم يقع له المرور على جميع الحدود المتوسّطة بينها وبين اللّه ( تعالى ) على الترتيب الصعودي . فإذا تقرّرت هذه المقدّمة بالبرهان - كما أشرنا إليه سابقا وسيتّضح لك أيضا لاحقا زيادة إيضاح إنشاء اللّه - ظهر وتبيّن أنّه كما يمكن إثبات الموجودات المتوسّطة